ميرزا محمد حسن الآشتياني
136
كتاب القضاء ( ط . ج )
[ تثبيت ولاية القاضي ] قوله قدس سره : « السّادسة : تثبت ولاية القاضي » ( 1 ) الخ « 1 » . أقول : تثبت ولاية القاضي بأمور : أحدها : العلم وثبوتها به ممّا لا إشكال فيه بل لا خلاف ، لأنّ طريقيّته غير محتاجة إلى جعل الشّارع بل هو بنفسه طريقٌ إلى متعلَّقه من غير احْتياج إلى الجعل ، بل الجعل بالنّسبة إليه غير معقول كما قُرّر في محلّه بل إطلاق المُثبت عليه مسامحةٌ كإطلاق الحجّة عليه ، لأنّه كاشفٌ عن متعلّقه لا مُثبتٌ له . وكيف كان ، ثبوت الولاية بالعلم ممّا لا إشكال فيه ولا شبهة تَعتَريه . وأمّا عدم ذكر الأكثر له في عِداد مُثبِتات الولاية ، فإنّما هو من جهة وضوح الأمر وظهوره لا من جهة إشكال في المسألة كما لا يخفى على من له أدنى درايةٍ . ثانيها : البيّنة العادلة ، وهي تثبت بها كغيرها من الحقوق الماليّة وغيرها من غير إشكال فيه بل ثبوتها بها محل إجماع بينهم فضلًا عن عدم الخلاف فيه . ثالثها : سماع التّولية من الإمام عليه السلام أو مَنْ نَصَبه للنّصب . وثبوتها به أيضاً ممّا لا إشكال فيه ، لأنّ قوله عليه السلام ، إن كان مفيداً للعلم ولو بضميمة الأمارات الخارجيّة كما قد يتّفق كثيراً في مقام التّحاور فلا إشكال فيه بل هو يدخل حينئذٍ في الأمر الأوّل . وإن لم يكن مفيداً للعلم بل كان مفيداً للظّن شخصاً أو نوعاً فلأنّ اعتبار الظّن في باب الألفاظ وكونه من الظّنون الخاصّة ممّا اتّفقت عليه كلمة الكلّ ، سيّما في حقّ المقصود بالخطاب . رابعها : إقرار الإمام عليه السلام بها . والفرق بين هذا وسماع التّولية ظاهرٌ كما أنّ ثبوت
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 862 .